الرئيسية / الصحة والحياة / بعد عامين من انطلاقها.. تساؤلات من رحم العاصفة …

بعد عامين من انطلاقها.. تساؤلات من رحم العاصفة …


حضرموت اليوم / وكالة سبأ :

أقحمت مليشيا الحوثي وصالح، منذ انقلابها على السلطة الشرعية، الشعب اليمني في حرب شعواء دمرت الاخضر واليابس، والهدف تنفيذ مشروع ايران واجنداتها الرامية الى ضرب استقرار دول الخليج والمنطقة العربية، وتحويل اليمن الى ساحة ومنصة تستطيع ايران من خلالها اطلاق تهديداتها وابتزازها بشكل وقح للإقليم والعالم.

لقد شاهد الشعب اليمني وعاش واقعا خلال اكثر من عامين، ما يقرأه في كتب التاريخ عن المعاناة والظلم والقهر والتنكيل والامتهان للكرامة الانسانية التي سادت عصور الإمامة الكهنوتية ونظامها المتخلف الذي حكم اليمن الف عام، وتم اسقاطه في اوائل ستينيات القرن الماضي، وحاول الحوثيون الذين يعتبرون انفسهم امتدادا لذلك العصر البائد، وبتحالفهم مع صالح الذي اجبر على مغادرة كرسي السلطة بثورة شعبية في 2011، بث روح الحياة لذلك النظام الاستبدادي، بنكهة ايرانية مغلفة بمشروع طائفي ومذهبي توسعي وتدميري.

ويطرح الشارع اليمني تساؤلات افتراضية عن ماذا لو لم يستجيب الاشقاء في الخليج والدول العربية لطلب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية واستغاثة ونداء أخوانهم في اليمن لإنقاذهم من مليشيا الحوثي وصالح ؟! وكيف سيكون حال اليمن وقد اصبحت صنعاء العاصمة الرابعة في يد ايران كما اعلن جنرالات الحرس الثوري قبل عاصفة الحزم ؟! وهل كانت ادوات ايران في اليمن ممثلة بمليشيا الحوثي وصالح مستقوية بالسلاح والدعم الإيراني قادرة على طمس الهوية العربية للشعب اليمني تحت التهديد واجبارهم على استهداف أمن وسلامة اخواننا في دول الجوار الخليجي تنفيذا لأجندة إيران؟!.. وما الذي سيكون عليه الحال لو استمر مشروع الانقلابيين، وقد ظهرت بوادر عزلة اليمن وعودتها الى العصور الغابرة المترعة بشعارات الموت ومعالم التخلف وانتهاج اساليب التنكيل والتصفية والاستعباد والتجويع لكل من يناهض مشروعها ؟!

كل تلك التساؤلات بالتأكيد اجاباتها كانت ستكون كابوس مرعب وواقع قاتل، لكن استنجاد الشعب اليمني واستغاثته بدول الخليج والعرب، لم ترد خائبة، واستشعر الاشقاء بقيادة ملك الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود واخوانه من ملوك وامراء ورؤساء الدول المشاركة في التحالف العربي، الخطورة الاستراتيجية لترسيخ موضع قدم لأحلام الامبراطورية الفارسية في مهد الحضارة العربية وموطن وأصل العرب اليمن.

وانتفض اليمنيون بآمل اعيد الى ارواحهم مع اطلاق التحالف العربي بقيادة السعودية عاصفة الحزم، لمواجهة اسوا مليشيا طائفية انقلابية في تاريخهم سرعان ما كشفت وجهها القبيح خلال فترة وجيزة بارتكاب كافة اشكال واساليب الانتهاكات، وحولت اتباعها الى الات للقتل والتدمير تحت شعار يتقدمه الموت لا الحياة، ويتوارى خلفه اجندات اقليمية مشبوهة، نفخت في وهم الطامحين للسلطة وصنعت من غبائهم وغطرستهم بالونة كبيرة انفجرت سريعا بوخزة دبوس، غرزتها أنياب التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وبعثرت معها ركام اوهام ترسيخ نظرية ولاية الفقيه والتجربة الإيرانية الفاشلة والعقيمة في اليمن.

اعتمدت اداة ايران الرئيسة في اليمن مليشيا الحوثي، على تحالفها مع عدوها القديم علي عبدالله صالح وبقوة السلاح اسلوب القتل والعنف في انقلابها على السلطة الشرعية واجتياح المدن على امتداد الوطن، وفرض سلطتها وافشال عملية الانتقال السياسي التي كانت في مراحلها الاخيرة والمستندة للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، وتحقيق أجندات داعميها الإقليميين (إيران).

وكالة الانباء اليمنية (سبأ) تسلط الضوء هنا على الارهاصات التي سبقت تدخل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، ليتضح وبقرائن وأدلة موثقة ومعروفة الاتجاه الذي كانت ماضية اليه اليمن مع انكشاف اقنعة الانقلابيين سريعا، ليثبتوا بما لا يدع مجالا للشك انهم يمثلون بعد إقليمي لإيران ومشروعها وان مهمتهم الأولى القيام بوظائف إقليمية تمس بالأمن القومي العربي وتخدم مصالح السيطرة الإيرانية ومد نفوذها وحماية مصالحها.

فتصريحات مسئولي الحرس الثوري الإيراني الحاكم كشفت ان حقيقة كلا لادعاءات والمواقع و المواقف وبات الأمر واضحا دون قفازات حينما أعلنوا بوقاحة ان صنعاء رابع عاصمة عربية سقطت في ايدي ايران، من دور مليشيا الحوثي وصالح بانقلابها وحربها على الشعب اليمني في اطار تحقيق مشروع الهلال الشيعي المزعوم.

تحرك المشروع الايراني عبر مليشيا الحوثي ، انطلق في صعدة في تسعينيات القرن الماضي، وتم خلال سنوات طويلة تدريب عناصر منهم في طهران وتهريب الاسلحة اليهم بطرق عديدة، واشعلوا حرب ومواجهات مع الدولة (ستة حروب) خلال الفترة من 2004 ــ 2008 ، وشنوا هجمات على الحدود السعودية التي تدخلت في الحرب السادسة بضربات جوية ومدفعية محدودة الى جانب الجيش اليمني، لكن ايران وبعد كل حرب وبتواطؤ من صالح لأهداف مختلفة، كانت تعيد بناء قدراتهم وتسليحهم من جديد.

واستغلت مليشيا الحوثي الثورة الشعبية التي اندلعت ضد عدوها القديم صالح، في 2011م لتنخرط بشكل علني للمرة الأولى في ساحات الحرية والتغيير، لتداري مشروعها الخفي والحقيقي الذي تسعى من اجله، والذي ظهرت اول ملامحه عقب توقيع المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة في نوفمبر من ذات العام، وخرج بموجبها صالح من الحكم، واجريت انتخابات بمرشح توافقي ايدته جميع الاطراف السياسية والحزبية باستثناء الحوثيين.

وبعد يوم واحد من اداء فخامة الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي اليمين الدستورية رئيسا للجمهورية في 25 فبراير 2012م، اشعلت مليشيا الحوثي مواجهات قتالية عنيفة على اساس مذهبي في محافظة حجة للسيطرة على جبل المشعبة ما اسفر عنمقتل 16 شخصًا، بعد احكام سيطرتها على محافظة صعدة بالكامل وتنصيب محافظا لها من عناصرها في خروج غير معلن لسيطرة الدولة عليها .

وفي مطلع مارس 2012م هاجمت مليشيا الحوثي مرة اخرى محافظة حجة وقتل خلال الاشتباكات 30 شخصًا، وفي 8 مارس من نفس العام اشتبكت مع الجيش في محافظة عمران وقتلت 7 أشخاص، كما اشتبكت مع رجال قبائل في 22 من ذات الشهر ما ادى الى قتل 10 أشخاص.

وعندما باشر فخامة رئيس الجمهورية باتخاذ قرارات اعادة هيكلة الجيش العائلي الموالي لعائلة صالح، واستكمالها في 10 أبريل 2013م، بإعفاء نجله احمد من قيادة الحرس الجمهوري، والتقى عند ذلك مشروع الحوثي بامتداده الايراني مع مخطط صالح الانتقامي على خلعه عن كرسي السلطة، حتى لو تحالف مع الشيطان ذاته وليس إيران والحوثيين فقط.

قبلت مليشيا الحوثي وحزب صالح على مضض الدخول في مؤتمر الحوار الوطني الذي ضم كافة الاطياف السياسية والحزبية والمجتمعية لصياغة مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة في اطار العملية الانتقالية السياسية المبنية على المبادرة الخليجية، لكنهم كانوا يمارسون حوارا من نوع اخر في الميدان فمليشيا الحوثي تحارب للاستيلاء على مناطق جديدة في الجوف وعمران، والموالين لصالح يخوضون حرب لتعطيل امدادات النفط وقطع خطوط الكهرباء واصطناع العراقيل امام الرئيس وحكومة الوفاق الوطني.

وخلال تلك الفترة اعلنت الاجهزة الامنية عن ضبط سفن إيرانية محملة بالأسلحة للحوثيين وأبرزها سفينتي جيهان 1 وجيهان 2 اللتان ضبطتا في عدن، وكرر الرئيس هادي في خطاباته تحذير ايران من تماديها في زعزعة امن واستقرار اليمن وطالب المجتمع الدولي بالضغط عليها للكف عن تهريب الأسلحة لأدواتها في اليمن.

وفي يناير 2014م، وقعت جميع الاطراف المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني على وثيقة المخرجات النهائية، بمن فيهم حزب صالح ومليشيا الحوثي، وساهموا في لجنة صياغة الدستور الاتحادي الجديد، حتى انتهاء اللجنة من عملها في الامارات وتوقيع مسودة الدستور تمهيدا لمصادقة رئيس الجمهورية عليها وطرحها لاستفتاء شعبي يعقبه انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة، لكنهم تراجعوا وانقلبوا على كل ذلك.

ووجدت مليشيا الحوثي وصالح الاصلاحات السعرية للمشتقات النفطية التي اتخذتها حكومة الوفاق الوطني حينها في يوليو 2014م، ضمن اجراءات فرضتها الضرورة الاقتصادية للموازنة العامة، فرصتها الذهبية لتأجيج الشارع والغضب الشعبي، لاستكمال مخططها بالانقلاب على السلطة الشرعية.

وحشدت اعتصامات ومخيمات لمجاميع من المسلحين فرضوا حصارا على العاصمة صنعاء من جميع المداخل، رغم تراجع رئيس الجمهورية عن القرارات السعرية واقالة الحكومة، لكن المخطط المرسوم بايعاز من داعميهم كان معدا سابقا مهما قدمت الحلول او الوساطات.

وحول الحوثيون مخيمات الاعتصام في مداخل صنعاء الى معسكرات وثكنات حربية، وشهد يوم 18 أغسطس تكوين أول معسكر لهم على مشارف العاصمة.

وفي 21 سبتمبر 2014م، اجتاحت مليشيا الحوثي وبتسهيل من قوات شريكها الخفي “صالح” العاصمة صنعاء وسيطرت على مبنى التلفزيون واقتحمت مقر الفرقة الاولى مدرع وسط العاصمة، وبوساطة من الامم المتحدة ومبعوثها الى اليمن حينذاك جمال بن عمر تم توقيع اتفاق السلم والشراكة، والذي نص على سحب مسلحيهم من شوارع العاصمة مقابل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

غير انهم وكعادتهم دائما في خرق المواثيق والعهود، ابقوا على مسلحيهم في شوارع صنعاء واستمروا في تحشيد مظاهراتهم المدججة بمختلف انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة التي نهبوها من معسكرات الجيش في عمران وصنعاء وارسال الثقيلة الى معقلهم في صعدة.

وشرع التحالف الانقلابي بعد اجتياح العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014م، في العمل الممنهج على هدم الدولة وتهديد البنية الاجتماعية للشعب اليمني من خلال المغامرات غير المحسوبة بافتعال الحروب والأزمات هنا وهناك في محاولة فاشلة لانفرادهم بالحكم وإقصاء بقية المكونات السياسية للبلاد.

وحين كان الشعب اليمني مطلع العام 2015م يحتفي باستكمال مسودة الدستور الجديد لليمن الاتحادي، ادركت مليشيا الحوثي وصالح خطورة مضي البلاد نحو عهد جديد من الاستقرار، فباشرت باستكمال مخططها الذي بداته نهاية العام السابق باجتياح العاصمة صنعاء، واختطفت في 17 يناير مدير مكتب الرئيس امين عام مؤتمر الحوار الوطني وهو في طريقه لحضور احتفال اعلان مسودة الدستور.

وفي 19 من الشهر نفسه اقتحمت دار الرئاسة وسيطرت عليه، وحاولت المليشيا الانقلابية الضغط على الرئيس هادي لتعيين نائب لرئيس الجمهورية من أتباعهم، إضافة إلى تعيينات تفوق مئة شخصية لشغل مناصب عسكرية ومدنية عليا، ما دفع فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي الى تقديم استقالته في 21 يناير، بعد دقائق من استلامه لاستقالة رئيس الوزراء خالد بحاح وحكومته، وفرضت المليشيا الانقلابية عقب ذلك الإقامة الجبرية في منازلهم بالعاصمة صنعاء، وأحاطوها بحصار مكثف بعناصر من مليشياتهم المسلحة.

واستكمالا للانقلاب المكتمل الاركان على السلطة الشرعية، اصدرت مليشيا الحوثي ما اسموه “اعلان دستوري” في 6 فبراير، تضمن حل مجلس النواب وتشكيل مجلس وطني انتقالي مكون من551 عضوا، يتولى اختيار مجلس رئاسي من 5 أعضاء، وتعيين حكومة، لكنهم لم يتمكنوا من تنفيذ بنود الإعلان الذي ووجه برفض إقليمي ودولي، وتحفظ شريكهم في الانقلاب “صالح”.

وتولت ما اسميت باللجنة الثورية العليا برئاسة احد اقارب زعيم مليشيا الحوثي واتباعهم ادارة البلاد وتفرعت عنها لجان اخرى وزعتها في المؤسسات المدنية والامنية والعسكرية كسلطة أمر واقع، وبقوة السلاح.

وعقب الاعلان الدستوري غادرت البعثات الدبلوماسية لأمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ومن بعدها بعثة الاتحاد الأوروبي العاصمة صنعاء في 10 فبراير، بعد تصاعد المؤشرات حول اعتزام الانقلابيين إشعال حرب شاملة في البلاد نتيجة ممارسات مليشيا الحوثي وصالح في صنعاء ومحافظات أخرى.

وعلى موعد مع القدر والحظ الحليف للشعب اليمني، نجح الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في الافلات من الاقامة الجبرية التي فرضتها عليه مليشيات الانقلاب في 21 فبراير، وانتقل إلى عدن التي اعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد بعد تراجعه عن استقالته، الامر الذي خلط الاوراق واربك الانقلابيين من جماعة الحوثي وحليفها صالح، الذين بالغوا في غطرستهم واقدموا على الهجوم بطائرات حربية مقر اقامته ودفعوا بقوات ضخمة للهجوم على جنوب الوطن واستهداف عدن.

وفي 13 مارس 2015 استعرضت مليشيات الحوثي الموالية لإيران قوتها على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وأعلنت عن تنظيم مناورات عسكرية ضخمة في صعدة معقلهم الرئيسي على الحدود مع السعودية، في رسالة تحدي واضحة لدول الخليج والسعودية تحديدا التي ادركت من ورائها والمغزى منها.

وسبق ذلك مطلع الشهر ذاته، تدشين شركة ماهانإير الإيرانية أولى رحلات خطها الجوي من العاصمة الإيرانية طهران إلى العاصمة اليمنية صنعاء،تنفيذاً للاتفاق المبرم بينها وبين الحوثيين في 28 فبراير الذي أتاح للشركة الإيرانية تسيير رحلات جوية للعاصمة صنعاء بواقع 14 رحلة أسبوعياً.

وفي 23 مارس 2015، تقدم فخامة رئيس الجمهورية بطلب الى مجلس التعاون لدول الخليج العربي ودول الجوار، للتدخل لإعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب المسلح الذي قاده تحالف الحوثي وصالح.

وتقدمت المليشيات الانقلابية بعتاد ومعدات الجيش التي استولت عليها بعد انقلابها على الشرعية الدستورية، وسيطرت على قاعدة العند الجوية في محافظة لحج القريبة من عدن في 25 مارس، ليغادر الرئيس هادي الى سلطنة عمان ومنها الى السعودية.

وبوغتت المليشيا الانقلابية تماما باطلاق عاصفة الحزم من تحالف عربي ضم عشر دول بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث قصفت مقاتلات عربية، في26 مارس 2015م، الدفاعات الجوية والطائرات الحربية واستولت خلال دقائق على المجال الجوي اليمني، بناء على طلب من الرئيس الشرعي ، لحماية اليمن وشعبها من المشروع الإيراني المتخفي بغطاء انقلاب الحوثيين وصالح.

من كل ذلك يمكن القول ان كل الخطوات والاجراءات التي تمت وصولا للانقلاب على السلطة الشرعية واجتياح المدن واحدة تلو الاخرى تؤشر بوضوح الى الاتجاه الذي كانت تقود اليه مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية اليمن وشعبها ومحاولتها المستميتة لتطبيق التجربة الايرانية والتحول الى مخلب بيد المشروع الفارسي لتهديد أمن واستقرار دول الخليج، والسيطرة على مضيق باب المندب اهم خط ملاحي للتجارة الدولية والذي وصفه ذات يوم فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بأن “من يسيطر على باب المندب لا يحتاج ان يمتلك سلاح نووي”.


التعليقات مغلقة .

شاركنا برأيك!