الرئيسية / الأخبار / الأخبار العالمية / بحاح في جاسرية الرياض: اليمن الى أين؟

بحاح في جاسرية الرياض: اليمن الى أين؟


حضرموت اليوم / الرياض – خاص :

أقام مركز حمد الجاسر الثقافي بالرياض ندوة وصفت بانها الابرز خلال الموسم الثقافي الحالي استضاف خلالها دولة نائب الرئيس ورئيس الوزراء السابق الاستاذ خالد محفوظ بحاح كما استضاف نخبة واسعة من الوسط الفكري والأكاديمي في المملكة العربية السعودية ..

الندوة التي أدارها الدكتور عمر بامحسون وحملت عنوان ( اليمن الى أين ؟ ) لامست في محاورها ومضامينها نقاط اهتمام رئيسية لدى المتلقي العربي على وجه العموم .

وقد ارتكزت المحاضرة التي عرضت بشرائح على شاشات العرض على عدة محاور ابتدأت بتناول الأزمة اليمنية من جذورها التاريخية حيث قدم دولة الرئيس بحاح شرح وافي وأشار لنقاط عميقة في التاريخ السياسي لها انعكاس على الحاضر وربما المستقبل اذا لم تجد المعالجات الحقيقية لها على حد تعبيره ..

وأشار دولته في معرض حديثه عن التاريخ الى مراحل بروز العنف السياسي وربطها بمفاصل تاريخية أخذت أشكال متعددة في الفعل ولكنها تشابهت غالبا في الأسباب ..

نشأة القضية الجنوبية وقيام الحراك الجنوبي أولى لها بحاح جزء كبير من المحاضرة وأسهب في تفصيل سبل معالجتها وصعوبتها في الوقت ذاته. وكان صريحا لابعد الحدود في توضيح أعمق التفاصيل.

كما تناول دولته الحديث عن واقع الحال في الجمهورية اليمنية انطلاقا من ثورات الربيع العربي التي أخذت طابع عفوي ثم تدرجت لتمثل اجندات سياسية محددة فرضت وجودها بتأثيرات متنوعة.

وقد تطرق المحاضر لدور المبادرة الخليجية في حقن دماء اليمنيين، وغيرت وجهة قوى النفوذ اليمني من الحرب الى الانتخابات ثم الحوار الوطني الذي انتهاء بحزمة المخرجات التي تعد اليوم واحدة من اهم المرجعيات في اي تسوية قادمة .

ولأسباب تاريخية حددها المحاضر أخفقت العملية السياسية عندما تصادمت من الارث الاجتماعي الذي يعد ناتج تاريخي لصراع سياسي طويل الامد حمل أشكال كثيرة تنوعت بين القبلية والمذهبية حصرت الصراع حول السلطة.

وفي معرض حديثة عن عاصفة الحزم قال بحاح ان الدول العربية تعودت خلال الازمنة الماضية على لعب دور ثانوي الا ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كان قد كسر هذه القاعدة في ٢٦ مارس ٢٠١٦ عندما انتزع زمام المبادرة وقاد العالم في عملية عاصفة الحزم التي سيتوقف التاريخ أمامها طويلا، دولته اكد على ريادة المملكة العربية السعودية كدولة قائدة في العالم العربي والإسلامي وما حدث ترجم عمليا هذه القيادة وصولا الى نجاح التحالف العربي والقوات الوطنية بتحرير ٨٠٪‏ من الاراضي اليمنية خلال عامها الاول، ووضع حد لتفاقم الانقلاب واخطاره.

واعتبر دولة الرئيس بحاح ان اليمنيين امام فرصة حقيقية لوضع حد للصراع السياسي باستغلالهم الأمثل لعملية إعادة الأمل التي حملت مضامين طويلة الأمد لمعالجة الأزمات الانسانية والسياسية التي تؤسس لبناء اليمن .

كما شدد دولته على المصالحة الوطنية كخطوة مهمة طالما اخفق اليمنيين تاريخيا في إنجاحها ..

كما اكد على حتمية تفعيل المسار السياسي توازيا مع المسار العسكري لخلق الفرص امام الفريق الأممي للعب دور افضل وصولا الى طاولة مفاوضات تكون امتدادا لمفاوضات الكويت وجنيف واحد واثنين . بالاضافة لمسار الاغاثة والتنمية

وشدد دولته على إيجاد رؤية استراتيجية لمجلس التعاون الخليجي تجاه اليمن .. استيعابا وتأهيلا وضما تدريجيا ليصبح اليمن الدولة الخليجية السابعة .

بحاح أشار بوضىوح لأهمية العمل الجاد والحثيث لتحرير اقليم الجند وتهامة باعتبار هذا الامر بات اولوية وضرورة تمليها الظروف الانسانية الصعبة التي أفرزها الانقلاب وممارساته الهمجية في تلك المناطق .

وقد ألقى عدد من الحضور مداخلات اثرت محاور النقاش وسلطت الضوء على العديد من النقاط المحددة، شاكرين لدولته هذا اللقاء ومعبرين عن عميق امتنانهم للطرح السلس والجميل لمحاور الندوة .

 

واختتم د. بامحسون الندوة بشكره القائمين على مركز حمد الجاسر الثقافي على استضافتهم لهذه النوعية من الندوات التي تطرح أفق المستقبل اليمني امام النخب الاكاديمية والثقافية السعودية التي لها دور في مساعدة الاشقاء اليمنيين لصياغة مستقبلهم السياسي.


التعليقات مغلقة .

شاركنا برأيك!