الرئيسية / المقالات / القضية الجنونية …

القضية الجنونية …


إن إعلان فصيل من الحراك بتشكيل مجلس انتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي وبن بيك وفرض أنفسهم كقيادات وحيدة تمثل الجنوب فهذا لم يعد إنقلاب على الشرعية فقط بل انقلاب على كل الجنوب حتى من فصائل الحراك ، ألم يقولوا من قبل أن الرئيس الشرعي للجنوب هو علي سالم البيض كما أن هناك قيادات قديمة ومؤسسه للحراك لم تستشار ولم تمثل في الخطوة الجنونية الذي اتخذها هؤلاء بهذا المجلس اللقيط وهذا كله ردة فعل ضد قرارات الرئيس هادي بإقالة عيدروس وبن بريك ( يعني القضية هي حظوظ نفس ) والقضية الجنوبية ما هي إلا مطية يركبوها لما في نفوسهم .

الزبيدي وبن بريك قبلوا أن يكونوا ضمن الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية وأقسموا اليمين فلماذا ينكثون ، فتغريدات هاني بن بريك لا تزال على مواقع التواصل الاجتماعي والذي يقول فيها أنه مع الشرعية وإنه مع الرئيس هادي وكلمات وخطابات الزبيدي كذلك تؤيد الشرعية والرئيس هادي ، ولو كانوا أصحاب مبادئ لما قبلوا أو يشترطوا على الرئيس هادي بأننا سنعمل من أجل الجنوب فقط ، ولكنه منزلق النفاق الذي وقعوا فيه سواء بقصد أو بدون قصد وإن أسلوبهم هذا وطريقتهم الفجة وفرص أمر واقع بالقوة يذكرنا بالمنطق والمنهج الفرعوني ( ما أريكم إلا ما أرى ) وهذا ما مشى به عفاش والحوثي وأصبح الوضع الذي يعاني منه كل أهل اليمن فهل سيمشي هؤلاء في ذلك الطريق .. فهذه الخطوات الانفصالية القائمة على المناطقية والعنصرية والشجن بالأحقاد والكراهية والسب والشتم لكل من يخالفهم في الرأي حتى من الجنوبيين بل وحتى من هم في الحراك ، لن يحققوا شي ولن يبنى وطن بل إن هذا الأسلوب كمن يبني على شفاء جرف يوشك أن ينهار به ، وهاهي دول مجلس التعاون تؤكد على أنها مع وحدة اليمن وتدعو للالتفاف حول الشرعية ، معنى ذلك أن دول مجلس التعاون هي فقط مع شرعية الرئيس هادي وأنها ( دول مجلس التعاون ) لن تدعم شرعية غيرها ..

فلن تدعم شرعية الزبيدي وأن من اتصلوا عليهم وقالوا لهم افعلوا هذه الطبخة سيتصلون عليهم مرة أخرى وسيقولون لهم أوقفوها فإنها غير مستساغة ومقرفة .

وأخيراً وليس آخراً نقول أن هؤلاء ليس لهم قضية جنوبية بل إن أفعالهم تلك تدل أن عندهم قضية جنونية جعلتهم يرتكبون هذه الحماقات الجنونية فالسياسة تعريفها فن الممكن أما عند هؤلاء فتعني فن المستحيل .. فهل من عاقل يريد انفصال في هذا الظرف الذي فيه الأمور معقدة وشعبة إلى أقصى حد ولكنه التفكير المتطرف والحقد يعمي البصر والبصيرة فهؤلاء كما يقول المثل العامي : يتخيلون الجبال عروش ( جمع عريش ) والمضحك في الأمر أنهم ضد المد الإيراني ولم يعترف بهم أحد في العالم إلا إيران ، وإيران كما عودتنا دائماً لا تؤيد إلا النبتة الخبيثة ..

 وأخيراً نطرح سؤال على المحافظ السابق لعدن عيدروس الزبيدي فقد كانت الشرعية تحول باسمك الملايين إن لم تكن المليارات لمحافظة عدن هل ممكن أن يعرف أهل عدن والجنوب أين ذهبت هذه الأموال الطائلة والذي كانت تصلك مباشرة ومنذ عيتنت محافظ فهل هناك كشف حساب والله المستعان على ما يصفون ..


التعليقات مغلقة .

شاركنا برأيك!


مواضيع ذات صلة